محمد نبي بن أحمد التويسركاني

2

لئالي الأخبار

الجزء الرابع بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الباب الثامن من الأبواب العشرة المومى إليها في صدر الكتاب في مقام الصلاة والدعاء عند التوجه إلى القبلة لؤلؤ : فيما ورد فيما ورد في فضل الصلاة وعظم ثوابها ومقامها ، وفي دعاء شريف عند التوجه إلى القبلة قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أحب الاعمال إلى اللّه الصلاة وهي آخر وصايا الأنبياء وقال معاوية سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم ، وأحب ذلك إلى اللّه تعالى ما هو ؟ فقال عليه السّلام : ما اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة الا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم قال « وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » وقال عليه السّلام : ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة الا اكتنفه بعدد من خالفه ملائكة يصلون خلفه ويدعون اللّه تعالى له حتى يفرغ من صلاته ، وقال : واللّه ما سعى أحدكم - يعنى شيعتهم - إلى الصلاة الا وقد اكتنفه الملائكة من خلفه يدعون اللّه له بالفوز حتى يفرغ من صلاته ، وقال أبو - عبد اللّه عليه السلام : إذا قام المصلى إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعناق الأرض وحفت به الملائكة ونادى ملك : لو يعلم هذا المصلى ما في الصلاة ما انفتل اى - ما انصرف - عنها . وفي رواية أخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر اللّه اليه - أو قال : أقبل اللّه عليه - حتى ينصرف وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء ، والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء ووكل اللّه به ملكا قائما على رأسه يقول : أيها المصلى لو تعلم من ينظر إليك ، ومن تناجى ما التفتّ ولا زلت من موضعك ابدا . وقال صلّى اللّه عليه واله : يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم